لا حديث في الشارع المغربي أو في وسائل إعلامه المكتوبة والمرئية والمسموعة إلا عن ما بات يعرف بظاهرة ”التشرميل“ التي تعادل ظواهر "البلطجة" و"العصابة" وما إلى ذلك. ويزيد هذا الإهتمام بها والتخوف منها بعدما تطورت من مجرد ظاهرة تخص شباب يتباهون بملابسهم الأنيقة الغالية الثمن وامتلاك احدث الهواتف النقالة وإستعمال أرقى العطور و الساعات اليدوية الذهبية إلى ظاهرة إجرامية تهدد سلامة وأمن المواطنين بعدما حملوا السلاح وأصبحوا يستعرضون القوة والهمجية من خلال السيوف و السكاكين كبيرة الحجم.
أما ظاهرة ”التشرميل” فقد بدأت كظاهرة شبابية تخص المراهقين بامتياز بتميزهم بطريقة ملبسهم وحلاقة رؤوسهم ... شأنها شأن صرعات الموضة...
ويأتي إسم ”التشرميل” نسبة إلى "الشارمولا"، وهو الإسم الذي يطلقه أهل المغرب على "مرق التوابل" (الصلصة)، أما فيما يخص إستعمالها في هذا السياق، فإنها تعود إلى استعمالات لغوية بمدينة الدار البيضاء المغريبية حيث يقال لمن يتباهى بشيء ما أو على شخص ما أنه “يتشرمل”، وتعني حرفيا "أنه يضيف التوابل على نفسه"، أي يتزين... هكذا يطلق على المتباهي كلمة ”المشرمل” ومؤنثها ”المشرملة” وجمعها "المشرملين" أو "المشرملات"، هكذا.
والظاهرة حتما ليست وليدة اليوم بل كانت متواجدة دائما في أحياء جل المدن المغربية، خاصة بأحياء المدن العتيقة أو الأحياء الهامشية، لكن بأساليب وتسميات مختلفة كمفاهيم ”العشران” (أهل الحارة) أو ”السلاكيط” (البلطجيين) أو غيرها من الأسماء التي تختلف حسب المنطقة وخصوصيتها، وغالبا ما كانت الزعامة بأيادي بعض المراهقين المجرمين أو بعض بائعي المخدرات أو "فتوات" الحي.
غير أن ما يضفي عليها الآن بعد الخطورة والهلع هو حرص هؤلاء الشباب على استعمال صفحات موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك لعرض مسروقاتهم وغنائمهم من عمليات النشل والاعتداء وأيضا بث صور للكميات هائلة من أوراق النقد وأسلحتهم التي هي عبارة عن سيوف طويلة.
و بالرغم مما يقال و ينشر وما ينسب لأصول الظاهرة فالبين أنها نتاج لفقدان الأمن لسلطته وهيبته داخل المجتمع ومن بينها تفشى الفساد والرشوة بين صفوف المسئولين وتفشي الانحلال الخلقي بين الشباب المراهق لأسباب مجتمعية عدة، وايضا لجلاء مفهوم الخوف من السلطة خاصة بعد فترات مسلسل الربيع العربي...
فالسلطات لا تتحرك إلا بعد أن تقع الواقعة وغالبا ما تكون مقاربتها الأمنية غير مبنية على تدابير وقائية وأساليب ردعية إصلاحية على المدى الطويل، بل تعتمد على القمع واستعمال العنف ضد المواطن مما يرفع من حس القهر والحس بالظلم لذيه فتثور عينة منه.
و بالرغم من تطرق بعض المهتمين مجتمعيا للظاهرة وكذا إثارتها من طرف بعض النواب بقبة البرلمان المغربي، فان تدخل عاهل البلاد، الملك محمد السادس، وهو أعلي سلطة في البلد، كان بمثابة الضغط على الزر الأحمر لخطورة أمر هذه الظاهرة الإجرامية ونظرا لما توحي به من إشكالات قد تؤثر على أمن البلاد وراحته مستقبلا.. وفي هذا الصدد أصدر الملك محمد السادس تعليماته السامية لمواجهة ظاهرة ”التشرميل” إذ حث وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة الأمنية تحت وصايتها على محاربة الظاهرة الإجرامية واستتباب الأمن ضمانا لسلامة وحرمة ممتلكات المواطنين .
و لم يفت ملك البلاد موضوع إنعدام المقاربة الأمنية الطويلة الأمد وعدم التوفر على استراتيجية لمواجهة مثل هذه الظواهر فأصدر تعليمات سامية تفيد "بوجوب تدارك الأخطاء التي تشوب مواجهة الجريمة في المملكة داعيا في نفس الوقت إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية ضمانا للنجاعة الأمنية في التصدي لمختلف مظاهر الجريمة مؤكدا على ما للولاة و العمال من دور يجب أن يتم تعزيزه إزاء التنسيق مع المصالح الأمنية في هذا الإطار".
في الأخير يجب على المسئولين مواجهة ظاهرة ”التشرميل” الإجرامية بكل حزم وتشدد حماية لأمن وسلامة المواطن بمتابعات دائمة وعدم الاقتصار على الحملات الموسمية التي بدلا من إيجاد الحل تزيد من زرع الخوف والهلع في نفس المواطنين.. هذا أيضا لكي لا يتحول المغرب إلى مكسيك إفريقي أو إلى كولومبيا وهما دولتان عرفتا ولا زالت تعرف ظواهر مماثلة حتى وان اختلفت المسميات، حيث بدورهم تطورت ظواهرهم مع مر الزمان من مجرد تباهي في الملبس والزينة بين مروجي وبائعي المخدرات للتحول إلى مشكل أمني عويص يقض مضاجع المواطنين ويجعل الدولة خارج إطار التغطية الأمنية.
فالتشرميل أو البلطجة المكسيكية، إن صحت مقاربة المسميات اصبح رعب يعيشه المواطن يوميا حيث غالبا ما يستقبل يومه برؤوس مقطوعة ملقاة على أطراف الشوارع وأيادي في علب وأصابع وأطراف جسدية في حاويات بلاستيكية.
إن الأمر جد معقد لذا وجب على الجهات المسؤولة المغربية وفعاليات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان التدخل على وجه السرعة للحد من هذه الظاهرة بجميع الطرق درءا لما قد لا يحمد عقباه ونصبح مثل المكسيك في تشرملهم.
أما ظاهرة ”التشرميل” فقد بدأت كظاهرة شبابية تخص المراهقين بامتياز بتميزهم بطريقة ملبسهم وحلاقة رؤوسهم ... شأنها شأن صرعات الموضة...
ويأتي إسم ”التشرميل” نسبة إلى "الشارمولا"، وهو الإسم الذي يطلقه أهل المغرب على "مرق التوابل" (الصلصة)، أما فيما يخص إستعمالها في هذا السياق، فإنها تعود إلى استعمالات لغوية بمدينة الدار البيضاء المغريبية حيث يقال لمن يتباهى بشيء ما أو على شخص ما أنه “يتشرمل”، وتعني حرفيا "أنه يضيف التوابل على نفسه"، أي يتزين... هكذا يطلق على المتباهي كلمة ”المشرمل” ومؤنثها ”المشرملة” وجمعها "المشرملين" أو "المشرملات"، هكذا.
والظاهرة حتما ليست وليدة اليوم بل كانت متواجدة دائما في أحياء جل المدن المغربية، خاصة بأحياء المدن العتيقة أو الأحياء الهامشية، لكن بأساليب وتسميات مختلفة كمفاهيم ”العشران” (أهل الحارة) أو ”السلاكيط” (البلطجيين) أو غيرها من الأسماء التي تختلف حسب المنطقة وخصوصيتها، وغالبا ما كانت الزعامة بأيادي بعض المراهقين المجرمين أو بعض بائعي المخدرات أو "فتوات" الحي.
غير أن ما يضفي عليها الآن بعد الخطورة والهلع هو حرص هؤلاء الشباب على استعمال صفحات موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك لعرض مسروقاتهم وغنائمهم من عمليات النشل والاعتداء وأيضا بث صور للكميات هائلة من أوراق النقد وأسلحتهم التي هي عبارة عن سيوف طويلة.
و بالرغم مما يقال و ينشر وما ينسب لأصول الظاهرة فالبين أنها نتاج لفقدان الأمن لسلطته وهيبته داخل المجتمع ومن بينها تفشى الفساد والرشوة بين صفوف المسئولين وتفشي الانحلال الخلقي بين الشباب المراهق لأسباب مجتمعية عدة، وايضا لجلاء مفهوم الخوف من السلطة خاصة بعد فترات مسلسل الربيع العربي...
فالسلطات لا تتحرك إلا بعد أن تقع الواقعة وغالبا ما تكون مقاربتها الأمنية غير مبنية على تدابير وقائية وأساليب ردعية إصلاحية على المدى الطويل، بل تعتمد على القمع واستعمال العنف ضد المواطن مما يرفع من حس القهر والحس بالظلم لذيه فتثور عينة منه.
و بالرغم من تطرق بعض المهتمين مجتمعيا للظاهرة وكذا إثارتها من طرف بعض النواب بقبة البرلمان المغربي، فان تدخل عاهل البلاد، الملك محمد السادس، وهو أعلي سلطة في البلد، كان بمثابة الضغط على الزر الأحمر لخطورة أمر هذه الظاهرة الإجرامية ونظرا لما توحي به من إشكالات قد تؤثر على أمن البلاد وراحته مستقبلا.. وفي هذا الصدد أصدر الملك محمد السادس تعليماته السامية لمواجهة ظاهرة ”التشرميل” إذ حث وزارة الداخلية ومختلف الأجهزة الأمنية تحت وصايتها على محاربة الظاهرة الإجرامية واستتباب الأمن ضمانا لسلامة وحرمة ممتلكات المواطنين .
و لم يفت ملك البلاد موضوع إنعدام المقاربة الأمنية الطويلة الأمد وعدم التوفر على استراتيجية لمواجهة مثل هذه الظواهر فأصدر تعليمات سامية تفيد "بوجوب تدارك الأخطاء التي تشوب مواجهة الجريمة في المملكة داعيا في نفس الوقت إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية ضمانا للنجاعة الأمنية في التصدي لمختلف مظاهر الجريمة مؤكدا على ما للولاة و العمال من دور يجب أن يتم تعزيزه إزاء التنسيق مع المصالح الأمنية في هذا الإطار".
في الأخير يجب على المسئولين مواجهة ظاهرة ”التشرميل” الإجرامية بكل حزم وتشدد حماية لأمن وسلامة المواطن بمتابعات دائمة وعدم الاقتصار على الحملات الموسمية التي بدلا من إيجاد الحل تزيد من زرع الخوف والهلع في نفس المواطنين.. هذا أيضا لكي لا يتحول المغرب إلى مكسيك إفريقي أو إلى كولومبيا وهما دولتان عرفتا ولا زالت تعرف ظواهر مماثلة حتى وان اختلفت المسميات، حيث بدورهم تطورت ظواهرهم مع مر الزمان من مجرد تباهي في الملبس والزينة بين مروجي وبائعي المخدرات للتحول إلى مشكل أمني عويص يقض مضاجع المواطنين ويجعل الدولة خارج إطار التغطية الأمنية.
فالتشرميل أو البلطجة المكسيكية، إن صحت مقاربة المسميات اصبح رعب يعيشه المواطن يوميا حيث غالبا ما يستقبل يومه برؤوس مقطوعة ملقاة على أطراف الشوارع وأيادي في علب وأصابع وأطراف جسدية في حاويات بلاستيكية.
إن الأمر جد معقد لذا وجب على الجهات المسؤولة المغربية وفعاليات المجتمع المدني وجمعيات حقوق الإنسان التدخل على وجه السرعة للحد من هذه الظاهرة بجميع الطرق درءا لما قد لا يحمد عقباه ونصبح مثل المكسيك في تشرملهم.
from الحب والسلام والحرية http://ift.tt/OQMXPI